كتب بواسطة Mona Darwish

يونيو 2, 2023

مجلة دراسات عربية عدد أبريل 2021
عدد أبريل 2020 من مجلة دراسات عربية

كلمة نائب رئيس التحرير أ.د على سليمان

في هذا العدد من مجلة دراسات عربية عدد أبريل 2021 ثلاثة بحوث إمبيريقية تتناول ثلاثة مجالات مختلفة في علم النفس؛ فالبحث الأول فنجده في مجال القياس النفسي، حيث اهتم الباحث بقياس ظاهرة الازدراء النفسي بين الأفراد في المجتمع، أما البحث الثاني في مجال علم النفس الاجتماعي، ويدور حول القيادة النسائية ومدى فعاليتها كما يدركها عدد من المرؤوسين لهذه القيادة في المؤسسات الأكاديمية. وجاء البحث الثالث في مجال التربية الخاصة (تنمية) حيث إعداد برنامج لتنمية بعض المهارات النفس حركية لدى عينة من الأطفال ذوي الأعاقة العقلية البسيطة.

جاء البحث الأول بعنوان فجاء تحت عنوان ” الخصائص السيكومترية لمقياس الازدراء الإلكتروني: (الازدراء – الشعور بالازدراء) ومعدلات انتشاره“، وهو من إعداد دكتور حسن عبد السلام العشري مدرس علم النفس بكلية الآداب جامعة السويس. وقد ذكر الباحث أن الهدف لديه كان محاولة تقديم أداة مضبوطة للمكتبة العربية لقياس سلوك الازدراء الإلكتروني كما يتمثل في الإهمال والاستخفاف، والتي هي الناتجة عن استخدام الهاتف المحمول. وقد عرض الباحث لمشكلة البحث كما جاءت في معظم الدراسات الأجنبية، حيث تظهر هذه المشكلة بشكل خاص بين الأزواج والزوجات، حيث ينتقل الزوج بهاتفه المحمول عن إجراء تفاعل مع زوجته التي تشعر بالإزدراء جراء هذا السلوك، وأن هذا الشعور يرتبط بمجالات الاكتئاب لدى المراهقين خصوصًا في حالة إدمان الوالدين للهاتف المحمول وتجاهل الأبناء. ولا يقتصر ذلك على الأسرة فقط إنما نجده أيضًا في بيئة العمل كما أنه يؤثر بشكل عام على العلاقات الاجتماعية والتفاعل الاجتماعي. ولإجراء البحث قام الباحث بعرض بعض النظريات المفسرة لهذا السلوك الازدرائي في ضوء علم النفس الاجتماعي كما عرض لبعض الدراسات في هذا المجال. كما قام الباحث بترجمة – مقياسين لكل من “شوتبتياسنود” و “دوجلاس” وقام بعرض الترجمة على متخصصين في اللغة ثم عرضها على متخصصين في علم النفس، وقام بالتأكد من الخصائص السيكومترية للمقياس، وتأكد من صلاحية التطبيق في البيئة المصرية. وقد عرض الباحث للتفاصيل الدقيقة لهذا الإجراء، وهى موجودة في البحث المنشور في هذا العدد.

أما البحث الثاني  “الصورة الذهنية الـمـُدركة للقيادة النسائية وعلاقتها بفعالية القيادة لدى عينة من المرؤوسين بالمؤسسات الأكاديمية”، وهذه الدراسة من إعداد دكتور (نيفين) مدرس علم النفس بكلية الآداب جامعة الفيوم، وهذه الباحثة تهتم بالدراسات في مجال المرأة بشكل عام، ففي هذه الدراسة هدفت إلى الكشف عن معالم الصورة الذهنية للقيادة النسائية لدى عينة من المرؤوسين في التنبؤ بفعالية القيادة النسائية.

تمثلت المشكلة الأساسية لدى الباحثة في نقص أعداد القيادات النسائية بالمؤسسات الجامعية مقارنة بأعداد القيادات الذكورية. حيث كان ذلك هو الدافع الرئيس للقيام بهذا البحث وقد قامت الباحثة بعرض إطار نظري مستفيض لتغطية هذه المشكلة من وجهة نظر العديد من الباحثين على مستوى العالم، وعرضت كذلك للعديد من النظريات النفسية المرتبطة بهذا الموضوع، حيث انتهت إلى التساؤل الرئيس في البحث وهو إلى أي مدى تسهم الصورة الذهنية لدى المرؤوسين عن القيادة النسائية في تحديد مدى فعالية هذه القيادة ومدى كفاءتها في قيادة المؤسسة نحو تحقيق أهداف ثقافة المجتمع والمعتقدات السائدة عن المرأة ومكانها في المناصب القيادية العليا. وعرضت الباحثة لمجموعة من المفاهيم العامة المرتبطة بالبحث واهتمت بشكل أساسى بالتمييز بين القيادة والإدارة حيث توصلت إلى ما يسمى بالقيادة الإدارية وقامت بتطبيق أدواتها على عينة الدراسة بالمؤسسات الجامعية حيث توصلت إلى وجود فروق بين المرؤوسين من الذكور والإناث في الصورة الذهنية السلبية عن القيادة النسائية وأن اتجاهات الذكور أكثر سلبية نحو القيادة النسائية من الإناث. أما بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس فلم نجد فروقًا دالة بين الذكور إلا أن تقبل عمل المرأة في المواقع القيادية قادر على التنبؤ بفعالية القيادة النسائية المدركة لدى المرؤوسين.

وتصل الباحثة إلى خلاصة مؤداها أن تقبل عمل المرأة في المواقع القيادية جاء على رأس قائمة العوامل المفسرة لفعالية القيادة النسائية. وهناك العديد من النواتج التي كشفت عنها الباحثة يمكن مراجعتها في البحث الذي يعتبر من البحوث القيمة والمطلوبة في هذا المجال.

أما البحث الثالث فقد جاء تحت عنوان ” فعالية برنامج قائم على اللعب فى تنمية المهارات النفس حركية لدى الأطفال ذوي الإعاقة العقلية البسيطة في المرحلة العمرية (5-7) سنوات”، ويعتبر هذا البحث من البحوث الهامة جدًا في هذا المجال وهو من إعداد دكتورة/ ناهد منير جاد مكاري وقد بدأت مشكلة هذا البحث من نتائج البحوث السابقة التي تشير إلى وجود قصور شديد في المهارات النفس حركية لدى الأطفال من ذوى الإعاقة العقلية البسيطة، مما جعل من الضروري توفير برامج تدريبية تعمل على تحسين وتنمية المهارات النفس حركية لدى هؤلاء الأطفال.

وحاولت الباحثة أن تكشف عن الفروق في نمو المهارات النفس حركية بعد تطبيق البرنامج بين المجموعتين الضابطة والتجريبية كما حاولت الكشف عن أهمية استخدام البرنامج القائم على اللعب في تنمية هذه المهارات. وقد هدفت الباحثة إلى إعداد برنامج لتنمية المهارات النفس حركية، لدى هؤلاء الأطفال، وهذا البرنامج قائم أساسًا على اللعب ثم قياس أثر هذا البرنامج على الأطفال في عينة الدراسة التجريبية. وقد عرضت الباحثة للعديد من المفاهيم والأطر النظرية للبحث، وقامت بإعداد البرنامج المحكم ثم قامت بتطبيقه على عينة الدراسة العمدية، وقامت النتائج التي توصلت فيها إلى وجود فروق حقيقية بين المجموعتين التجريبية والضابطة لصالح المجموعة التجريبية بعد تطبيق البرنامج، وعرضت الباحثة بعد ذلك لأهمية اللعب في تنمية المهارات النفس حركية لدى الأطفال ذوي الإعاقة العقلية وقدمت مجموعة من التوصيات الهامة للباحثين في هذا الميدان وبعض المقترحات الخاصة بإجراء بحوث تكميلية في هذا الميدان.

عزيزى القارئ المتخصص نرجو أن تكون هذه البحوث الثلاثة ذات فائدة علمية حقيقية في مجالكم وأن تكون المجلة دائما ملبية لحسن ظنكم وتلقى استحسانكم، وإلى اللقاء في العدد القادم.

رئيس التحرير

أ.د. علي السيد سليمانأستاذ علم النفس الإرشادي – جامعة القاهرة

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares
Share This