كلمة رئيس التحرير أ.د أيمن عامر
يتضمن العددُ الرَّاهن أربعة بحوث، أولها البحث المنهجي – لرئيس التحرير- الذي نفتتح به عادة كل عدد من أعداد المجلة، أمَّا البحوث الثلاثة الأخرى فهي بحوث إمبريقية؛ يتضمن اثنان منها برامج تدريبية (إرشادية وعلاجية)، أولهما برنامج معرفي سلوكي، والثاني برنامج إرشادي، والثالث: تدريبي) تستهدف التأثير على عدد من المتغيرات النفسية (منها: السلوك الإيجابي، واليقظة العقلية)، وذلك لدى عينات متنوعة من الأطفال، والإناث)، أمَّا البحث الإمبريقي الثالث فهو بحثٌ وصفي ارتباطي حول العلاقة بين الرفاهة النفسية بالرهاب الاجتماعي، وجودة الحياة.
تتناول الورقة الافتتاحية -لرئيس التحرير-التي عُنوِنت باسم “مقومات التدريب في الدراسات النفسية”، محاولة لإرشاد الباحثين لأهم المقومات التي تبني عليها برامج التدريب. بدءاً من صياغة أهداف التدريب، ومروراً بتحديد مضمون التدريب ومادته العلمية، وتحديد وسائل التدريب، وطرائقه وأساليبه، والمعينات التدريبية، واختيار جمهور المتدربين، ومكان التدريب ومدته، وانتهاء بأساليب تقييم فعالية البرنامج التدريبي والأساليب الإحصائية المستخدمة. وعُرِضَ ذلك في ثنايا الإجابة عن السؤال الذي طرحه شتاين stein حول مَن؟ يقوم بماذا؟ أين؟ ومتى؟ وكيف وبأي طريقة؟ ولماذا؟ وألحق بالورقة “كراسات مقومات التدريب” لجمع المادة العلمية للتدريب، تمهيدا لإعداد دليل المدرب ودليل المتدرب.
أما البحوث الامبيريقية الثلاثة، فأجرت البحث الإمبريقي الأول، د.الطاهرة المغربي أستاذ علم النفس المساعد بكلية الآداب جامعة القاهرة، والذي هدف إلى التحقق من فعالية برنامج معرفي سلوكي (نفذته كل من الباحثة وأم الطفل) في تنمية بعض مظاهر السلوك الإيجابي (التعاطف، والتعاون، والعفو، والصدق) لدى الأطفال من عمر 4 إلى 6 سنوات. وبينت النتائج فعالية البرنامج في تحسين السلوك الإيجابي ومظاهره الفرعية، وإنْ لم تكن هناك فروق دالة بين القياس البعدي والقياس التبعي في تحسين هذا السلوك أو مختلف مظاهره.
هدف البحث الثاني الذي أجرته الدكتورة أمل إبراهيم عبد الباقي إلى التعرف على العلاقة بين اليقظة العقلية المقررة ذاتيًّا والرفاهية النفسية لدى عينة من الإناث. والتعرف على تأثير برنامج خفض الضغوط القائم على اليقظة العقلية على الرفاهية النفسية. وأسفرت النتائج عن تأكيد أن ممارسة اليقظة العقلية تؤدي إلى تحسن مستوى اليقظة العقلية المقررة ذاتيًّا، والذي بدوره يحسن مستوى الرفاهية النفسية، ومستوى اليقظة العقلية المقررة ذاتيًّا بمختلف أبعادها المختلفة، والرفاهية النفسية. وأخيرًا استمرار التحسن في مستوى اليقظة العقلية المقررة ذاتيًّا وأبعادها، والذي أدى بدوره إلى تحسن الرفاهية النفسية بعد ثلاثة أشهر.
أمَّا البحث الثالث فجاء وصفيًا، حيث درست الدكتورة حنان السيد زيدان علاقة الرفاهة النفسية بكل من الرهاب الاجتماعي وجودة الحياة لدى طلاب التخصصات الأدبية وطلاب التخصصات العلمية، وأشارت النتائج إلى وجود علاقة ارتباطية بين بعض أبعاد جودة الحياة والرفاهة النفسية والرهاب الاجتماعي. ووجود فروق ذات دلالة بين طلاب التخصصات الأدبية التخصصات العلمية من ناحية، وبين الذكور والإناث من ناحية الثانية على متغيرات الدراسة.
وعلى هذا، فأنَّ دراسات هذا العدد تركز أغلبها على برامج التدريب من زاوية إعدادها من ناحية، وتأثيراتها على عدد من المتغيرات النفسية، مِن ناحية ثانية وهو ما نأمل أن يضيف الجديد إلى هذه الفئة من الدراسات.
والله الموفق.
رئيس التحرير
أيمن عامر أستاذ علم النفس-جامعة القاهرة

0 تعليق