كتب بواسطة Rana

يونيو 2, 2020

مجلة دراسات نفسية عدد أكتوبر 2019
غلاف عدد اكتوبر 2019 من مجلة دراسات نفسية

كلمة رئيس التحرير ا د ايمن عامر

يتضمن العدد الراهن_ وهو العدد الرابع والأخير لعام 2019
(عدد أكتوبر) -خمسة بحوث إمبريقية- تتناول عددا من المتغيرات التي تنتمي أغلبها إلى المجالات التطبيقية في علم النفس. فاهتم أول هذه البحوث بتناول العلاقات المنظمة لعدد من المتغيرات المهنية (مثل ضغوط العمل والاحتراق النفسي والمهني) والمتغيرات الشخصية والمعرفية. في حين اهتم بحثان آخران بقضايا عصرنا التكنولوجي الراهن، فتناول أحد البحوث المتغيرات المنبئة بالنوموفوبيا (الخوف من فقدان الهاتف) وتناول الثاني علاقة مواقع التواصل الاجتماعي بالخوف من الوقوع ضحية للجريمة. اهتم في المقابل بحثان آخران بالأسلوب الإبداعي في علاقته مرة بالمتغيرات المعرفية الإبداعية، ومرة بدوره في التنبؤ بالتوافق الزواجي. ومِن ثَمَّ فإن هذا العدد يجول بين مجالات عدة في علم النفس وتطبيقاته مثل علم النفس الاجتماعي التطبيقي وعلم النفس الإداري، والإرشاد الزواجي، وعلم النفس الإيجابي، وعلم نفس الشخصية، وعلم النفس المعرفي.

أجرت البحث الأول الدكتورة صفاء إسماعيل مرسى أستاذ علم النفس المساعد، بكلية الآداب جامعة القاهرة. والذي هدف إلى الكشف عن دور التعقل في تعديل العلاقة بين ضغوط العمل والاحتراق النفسي لدى عينة من مديري المدارس الحكومية ووكلائها. وبينت النتائج تحقق فروض الدراسة المتعلقة بوجود ارتباطات سلبية دالة بين التعقل، وكل من ضغوط العمل والاحتراق النفسي، فضلا عن وجود ارتباط إيجابي بين ضغوط العمل والاحتراق النفسي. وكان الذكور في الدراسة أكثر من الإناث في درجة ما يواجهونه من ضغوط في العمل.

أمَّا البحث الثاني، فأجراه الدكتور خالد أحمد جلال أستاذ علم النفس المساعد، بكلية الآداب- جامعة المنيا. هدف البحث إلى استكشاف العلاقة بين مواقع التواصل الاجتماعي، والخوف من الوقوع ضحية للجريمة، في ضوء عوامل جودة الحياة، وذلك لدى الشباب من طلاب الجامعة. وكان من بين
ما توصلت إليه الدراسة من نتائج، أن أبرز أسباب متابعة الشباب لأخبار الجريمة عبر مواقع التواصل هي التعرف على مدى انتشار الجرائم والتعرف على طرق الوقاية منها، كما توصلت الدراسة إلى أنَّ الخوف من جرائم خطف المتعلقات الشخصية احتلت المرتبة الأولى، تليها مخاوف خطف أحد الأبناء أو الأخوة ثم القتل الخطأ، وتليهما كذلك الجرائم الجنسية مثل التحرش وقضايا الشرف. وعلى عكس المتوقع وجد أن الشباب منخفضي استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أكثر خوفا من الوقوع في الجريمة. وتوصلت النتائج كذلك إلى وجود صفحة نفسية مميزة للشباب الخائف من الوقوع ضحية للجريمة.

أجرت البحث الثالث الدكتورة/ هبة محمود محمد، أستاذ علم النفس المساعد بكلية الآداب جامعة حلوان، والذي هدف في الأساس إلى التحقق من دور بعض المتغيرات الشخصية من ناحية (الوحدة النفسية، والسعادة الشخصية، والاندفاعية) وبعض المتغيرات الديموجرافية من ناحية ثانية (النوع، والعمر، والتخصص الدراسي) ودورها في التنبؤ بالنوموفوبيا (أو الخوف من فقدان الهاتف وما يصاحبه من رهاب وقلق اجتماعي)، وذلك لدى عينة من المراهقين والشباب. وقد بينت النتائج أن الاندفاعية هي أكثر متغيرات الدراسة تنبؤا بهذا النوع من القلق مقارنة بمتغيرات الوحدة النفسية والسعادة الشخصية. وكان طلاب التخصصات النظرية أكثر من طلاب الكليات العملية شعورا بمثل هذا القلق، خاصة لو كان استخدام الهاتف لتحقيق أهداف تتعلق بالتغلب على الشعور بالملل. والدراسة على هذا النحو تحاول رصد ظاهرة مستجدة تتعلق
بما يطرأ على أسلوب حياه الشباب من تغيرات، في عصر الثورة التكنولوجية الراهنة.

هدف البحث الرابع الذي أجرته الدكتورة مروة مختار بغدادي أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية التربية جامعة بني سويف، إلى التعرف على دور العمليات المعرفية الإبداعية (توليف الأفكار، والتصور العقلي، والتدفق، والتفكير القياسي، وتوليد الأفكار، والحضانة) في التنبؤ بالأسلوب الإبداعي لدى عينة من طلاب الجامعة. وبينت النتائج وجود علاقة موجبة دالة بين العمليات المعرفية الإبداعية والأسلوب الإبداعي لدى عينة البحث. وبينت النتائج أن العمليات المعرفية الإبداعية تسهم في التنبؤ بالأسلوب الإبداعي بنسب مختلفة، كان أهم هذه العمليات المنبئة توليف الأفكار، ثم الحضانة، ثم التصور العقلي.

أمَّا البحث الخامس للباحثة آية محمد حسن محمد فهو مستل من رسالة ماجستير بعنوان “دور أساليب التفكير وحل الصراع في التنبؤ بالتوافق لدى الأزواج والزوجات”. والذي أُجْرِيَ تحت إشراف دكتورة عبير أنور ودكتورة صفاء إسماعيل (الأستاذان المساعدان بكلية الآداب جامعة القاهرة). هدف البحث إلى فحص الفروق بين الأزواج وزوجاتهم في أسلوب التفكير (التجديدي/التكيفي)، وأساليب حل الصراع الزواجي، ومعرفة إلى أي مدى يمكن أن تُسهم هذه المتغيرات في التنبؤ بالتوافق بين الزوجين. وتوصلت الدراسة إلى تميز الزوجات بدرجة أعلى من الأزواج في الأسلوب المعرفي التجديدي، ولم يكن هناك فروق بين المجموعتين في أساليب حل الصراع الزواجي. ووُجِد كذلك فروق بين المتوافقين وغير المتوافقين زواجيًّا في حل الصراع الزواجي. من ناحية أخرى كانت أساليب حل الصراع الزواجي أكثر تنبؤا بالتوافق الزواجي مقارنة بأسلوب التفكير (التجديدي/التكيفي).

وباستعراض البحث الخامس، يكون المجلد الراهن لعام 2019 قد اكتمل، لتبدأ المجلة في العام القادم استكمال جهودها، وآمالها في إثراء المكتبة العلمية العربية بالبحوث العلمية الجادة.

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares
Share This