كتب بواسطة Rana

يونيو 2, 2020

مجلة دراسات نفسية عدد يناير 2019
غلاف عدد يناير 2019 من مجلة دراسات نفسية

كلمة رئيس التحرير ا د ايمن عامر

يتضمن هذا العدد الأول من المجلد الجديد لمجلة دراسات نفسية (مجلد 2019)، ثلاثة بحوث مطوّلة، تدور حول موضوعات في علم النفس الإكلينيكي والإرشاد النفسي والزواجي، إذ اهتمت الدراسات بمتغيرات من قبيل الاكتئاب النفسي لدى بعض العينات المرضية، واضطراب فرط النشاط الحركي وقصور الانتباه لدى الأطفال، والتوافق الزواجي لدى المتزوجين المستقرين زواجيًّا أو المترددين على محاكم الأسرة.

وقبل استعراض هذه البحوث، عادت المجلة إلى سابق عهدها بافتتاح العدد بمقال منهجي أو تنظيري في محاولة لإضاءة بعض طرق التفكير للباحثين المتميزين. وفي هذا القسم من المجلة، نحاول أن نعطي مساحة للأساتذة والزملاء لأبداء بعض التعليقات النقدية التي تراكمت لديهم، ويحتاجون إلى نافذة للتعبير عنها. وقد بدأنا -بوصفنا مجلة- بأنفسنا، بأنْ أشركنا في هيئة تحرير المجلة بعض الزملاء الذين لهم اهتمامات بحثية تتعلق بمناهج البحث والإحصاء، ومِن بينهم الزميل الفاضل الدكتور/ خالد جلال أستاذ علم النفس المساعد بكلية الآداب جامعة المنيا، الذي أطلعناه على بحوث العدد وطلبنا أن يُحكم الجانب المنهجي والإحصائي منها، ويصوغ ذلك في ورقة علمية مكثفة تمثل تعليقًا عامًا على أبرز القضايا المنهجية والإحصائية التي تثيرها البحوث المنشورة في العدد، وليس بالطبع تعليقا على البحوث نفسها وهو ما قام سيادته مشكورا بإعداده، فوضعنا ورقته في صدر المجلة لتكون بداية سيتبعها غيرها بإذن الله.

في البحث الأول، الذي أجراه الدكتور النابغة فتحي محمد أُستاذ علم النفس المساعد بكلية الآداب جامعة المنيا، هَدف البحث إلى التعرف على العلاقة بين أساليب الفكاهة والتعبير عن الامتنان من ناحية والتوافق الزواجي من ناحية أخرى، ومعرفة حجم الإسهام النسبي لأساليب الفكاهة، والتعبير عن الامتنان في التنبؤ بالتوافق الزواجي، ودراسة هذه المتغيرات في ضوء اختلاف المتغيرات الديموجرافية  (مثل النوع، والتعليم، العمر)، أجريت البحث على عينتين إحداهما من المتزوجين المستقرين زواجيًّا، وأخرى من المترددين على محكمة الأسرة. وبعد تطبيق الاختبارات المنتقاة جيدًا لقياس متغيرات البحث، توصل البحث إلى وجود علاقة إيجابية دالة بين بعض أساليب الفكاهة (المتمثلة في الفكاهة مع الآخرين، الفكاهة العدوانية، الفكاهة لتعزيز الذات، الفكاهة للتقليل من شأن الذات، والفكاهة بوصفها أسلوب مواجهة للضغوط)، والتعبير عن الامتنان في العلاقة الزوجية كل على حدة من ناحية ودرجة التوافق الزواجي بأبعاده المختلفة من ناحية أخرى. وقد أَسهمت بعض أساليب الفكاهة بشكل دال في تباين درجة التوافق الزواجي، وأَسهم التعبير عن الامتنان بشكلٍ دال إحصائيًّا في تباين درجة التوافق الزواجي، كما وجدت فروق دالة إحصائيًّا في متوسطات درجات أساليب الفكاهة والتعبير عن الامتنان والتوافق الزواجي وفقا لاختلاف المتغيرات الديموجرافية.

في البحث الثاني الذي أجراه الدكتور مُحمَّد الحسيني عطيوة أستاذ علم النفس الإكلينيكي المساعد بجامعة القصيم، هدف البحث إلى الكشف عن مستوى الاكتئاب النفسي لدى المصابين بأنيميا البحر المتوسط في ضوء بعض المتغيرات الديموجرافية والصحية من قبيل النوع الاجتماعي، والحالة الاجتماعية، والمستوى التعليمي، ونوع مرض أنيميا البحر المتوسط، وذلك لدى عينة من المصابين بأنيميا البحر المتوسط “الوسطى”، و”الكبرى، وتوصلت نتائج البحث إلى الكشف عن درجة انتشار الاكتئاب النفسي بين مرضى أنيميا البحر المتوسط بنوعيها (الوسطى-الكبرى)، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى اختلاف النوع وإلى اختلاف المستوى التعليمي لدى مرضى أنيميا البحر المتوسط لصالح الإناث والمستوى التعليمي (دون الجامعي). وأخرى تعزى إلى اختلاف نوع أنيميا البحر المتوسط على الاكتئاب في اتجاه المصابين بأنيميا البحر المتوسط “الكبرى”، وقد غابت الفروق التي تعزى إلى اختلاف الحالة الاجتماعية لدى مرضى أنيميا البحر المتوسط.

أجرت البحث الثالث، الدكتورة مرفت العدروس أبو العنين ندا الباحثة بقسم البحوث بالمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، والمدرس المنتدب بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا. وهدف البحث إلى التعرف على العلاقة بين اليقظة العقلية لدى الوالدين وأساليب مواجهة الضغوط لدى عينة من آباء وأمهات الأطفال ذوي اضطراب فرط النشاط الحركي وقصور الانتباه، والتعرف على تأثير بعض المتغيرات الديموجرافية في اليقظة العقلية الوالدية، وأوضحت النتائج وجود علاقة ارتباطية دالة بين اليقظة العقلية لدى الوالدين وأساليب مواجهة الضغوط، فيما عدا بُعد طلب الدعم والمساندة بصفته أحد أبعاد أساليب مواجهة الضغوط. ووجود فروق في اليقظة العقلية لدى الوالدين تُعزى إلى مستوى التعليم لصالح الآباء، ولصالح الأمهات في بُعد الاستماع مع الانتباه الكامل. في المقابل غابت الفروق الدالة التي تُعزى إلى الحالة الوظيفية، أو جنس الطفل، أو الترتيب الميلادي، أو شدة الاضطراب لدى الطفل. وبينت النتائج كذلك أنَّه يمكن التنبؤ بأساليب مواجهة الضغوط فيما عدا بُعد طلب الدعم والمساندة من خلال اليقظة العقلية للوالدين (الدرجة الكلية) تعليقات إجرائية بعد أن استعرضنا ما يتضمنه هذا العدد، وهو الأول من المجلد رقم29 لعام 2019، نجدنا في حاجة إلى الإشارة إلى ما هو جديد في هذا المجلد (مجلد 2019). فهناك ثلاثة مستجدات في الأمر،  أولها شكلي، وهو تغيير تصميم غلاف المجلة للعام الجديد، وثاني المستجدات يتعلق بالشئون المالية، إذ إن تكلفة أعداد المجلة -بسبب ارتفاع سعر الورق- أجبرتنا على تغيير رسوم النشر في المجلة، بعدما حرصنا طوال الفترة السابقة على تثبيت هذه الرسوم، وكانت الرابطة تتحمل فروق الأسعار، إلى أن زاد الأمر عن قدرتها المسموح بها، بسبب الارتفاع الشديد في مصروفات النشر، أمَّا ثالث المستجدات، فيتعلق بما هو فني، ففي هذا المجلد، نبدأ بمناشدة الزملاء بضرورة الالتزام بقواعد النشر التي سبق أن أعلنتا عنها مجلتا الرابطة (دراسات نفسية ودراسات عربية)، التي تتعلق بعدد صفحات البحث؛ فبدءا من مجلد 2020 (لأن أعداد مجلد 2019 تم استلامها بالفعل) لن تقبل المجلة الدراسات التي تزيد عدد أوراقها عن 32 صفحة (بلغة الطباعة ملزمتان)، إلَّا في حالات استثنائية بعينها يكون زيادة حجم البحث فيها ضرورة ملحة، بحيث يمكن عندئذ قبول 16 صفحة إضافية (ملزمة ثالثة) أي إنَّ البحث كبير الحجم أقصى عدد لصفحاته (48) صفحة، وهو أمر نسعى إلى أن نجعله متسقًا مع المعايير العالمية، ومعايير أغلب لجان فحص الإنتاج العلمي للترقيات، فمن أهم خصائص البحث الجيد التكثيف غير المخل، على نحو ما يشير إلى ذلك دليل النشر لجمعية علم النفس الأمريكية. أمَّا إذا زاد عدد أوراق البحث عن ذلك فيمكن نشرة بصفته حولية تابعة للعدد.

وفي ضوء هذه المستجدات نأمل أن يلقى التصميم الجديد لغلاف المجلة قبولكم، وأنْ يطلع الباحثون الذين قدموا بحوثهم أو سوف يقدمون بحوثهم للنشر بمجلات الرابطة على شروط النشر المالية والفنية، ويلتمسوا لنا العذر فيما اضطررنا إليه سواء فنيًا أو ماليًا.

والله الموفق..

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares
Share This